عبد القادر الجيلاني
27
السفينة القادرية
اليونيف سمعت الشيخ عز الدين ابن عبد السلام يقول ما نقلت إلينا كرامات أحد بالتواتر إلا الشيخ عبد القادر فقيل قد ارتكب هذا القائل في حق الشيخ عبد القادر من سوء الأدب ما لا مزيد عليه ولا شك أنه جهنمي ولم يحصل من الشيخ عز الدين إنصاف في الجواب له هذا مع اعتقاده فقال : لازم المذهب ليس بمذهب . وقال الحافظ محب الدين بن النجار في ذيل تاريخ بغداد . عبد القادر ابن أبي صالح بن جنكي دوست الزاهد أحد أئمة الإسلام العاملين بعلمهم وصاحب الكرامات الظاهرة إلى أن قال ثم لازم الانقطاع والخلوة والرياضة والسياحة والمجاهدة الشديدة ومخالفة النفس وملازمة السهر إلى أن أظهره اللّه للخلق وأوقع له القبول العظيم عند الخاصة والعامة وأظهر اللّه الحكم من قلبه على لسانه وظهرت ولايته وإمارات قربه من اللّه تعالى ، وساق الكلام في ذلك . قال أبو المظفر يوسف سبط بن الجوزي في تاريخه مرآة الزمان : عبد القادر ونسبه إلى أن قال : كان سكوته أكثر من كلامه وكان يتكلم على الخواطر فظهر له صيت عظيم وقبول تام وما كان يخرج من مدرسته إلا في الجمعة أو في الرباط وتاب على يديه أهل بغداد وأسلم أكثر اليهود والنصارى وكان يصدع بالحق على المنبر وكانت له كرامات ظاهرة أدركه جماعة يحكون منها جملة ، أنبأنا أبو الحسن ابن أبي المجد عن أبي الفضل بن ظاهر أنبأنا عبد الرحمن بن نجم قال حكى شيخنا أبو الحسن ابن عربية أن الوزير أبا المظفر يحيى بن هبيرة قال له أن الخليفة شكى لي من عبد القادر قال أنه يستخف بي ويذكرني وله نخلة في رباطه يكلمها ويقول لها : يا نخيلة لا تتعدي أقطع رأسك وإنما يشير إلي فتمضي إليه وتقول له بخلوة إنه لا يحسن بك أن تتعرض للإمام أصلا وأنت تعرف حرمة الخلافة قال أبو الحسن فذهبت إليه فوجدت عنده جماعة فجلست أنتظر معه خلوة فسمعته يتحدث ويقول في أثناء كلامه نعم أقطع رأسها فعلمت وعرفت أنه أشار إلي فقمت ذاهبا فقال لي الوزير بلّغت الشيخ ؟ فقلت له جميع ما جرى فبكى وقال لا يشك في صلاحه . وقال لمّا تولى المتقي القاضي ابن المرحم القضاء قال الشيخ عبد القادر على المنبر وليت على المسلمين أظلم الظالمين ما جوابك غدا عند رب العالمين . قال الشيخ المعمر المعروف بجراده : ما رأت